ابن تيمية

158

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

جبران الصفات كجبران المقدار ؛ لكن يقال : المكسرة من الجنس والفلوس من غير الجنس فينتفي فيها المأخذ ، ولا ينبغي أن يكون إلا وجهان ، إلا إذا خرجت بقيمتها فضة لا بسعرها في العرض ( 1 ) . وأما كتابة « لا إله إلا الله » على الدراهم فمحدث من خلافة عبد الملك بن مروان - وإلى الآن - وكانوا يكتبون عليها نحوا من ذلك . ويجوز للمحدث مسكها وإذا كانت معه في منديل أو خريطة وشق عليه مسكها جاز أن يدخل بها الخلاء . ولم يضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه دراهم ، وإنما حدث ضربها في خلافة عبد الملك كما تقدم ( 2 ) . وسمعت شيخ الإسلام يقول : حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعا هو في التابع غير المنفرد كالزر والعلم ونحوه ، وحديث الخريصة هو في الفرد كالخاتم وغيره فلا تعارض بينهما ، والله أعلم ( 3 ) . وأما أبو العباس فقد ذكر الخلاف في ضم أحد النقدين ( 4 ) . ونقل عن غير واحد من الصحابة أنه قال : زكاة الحلي عاريته ، ولهذا تنازع أهل هذا القول : هل يلزمها أن تعيره لمن يستعيره إذا لم يكن في ذلك ضرر عليها ؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره . والذي ينبغي إذا لم تخرج الزكاة عنه أن تعيره ، وأما إذا كانت تكريه ففيه الزكاة عند جمهور العلماء .

--> ( 1 ) اختيارات ( 103 ) ف ( 2 / 101 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى ( 200 ، 201 ) ف ( 2 / 102 ) . ( 3 ) مختصر سنن أبي داود ( 6 / 128 ) ف ( 2 / 102 ) . ( 4 ) اختيارات ( 102 ) ف ( 2 / 102 ) .